يُعد عبد الظاهر السقا واحدًا من أفضل المدافعين الذين أنجبتهم الكرة المصرية، بعدما قدم مسيرة كروية مميزة امتدت لأكثر من عقدين، تألق خلالها مع منتخب مصر وعدد من الأندية المصرية والتركية، ونجح في ترك بصمة كبيرة بفضل قوته الدفاعية وشخصيته القيادية داخل الملعب.
واكتسب السقا مكانة خاصة لدى جماهير الكرة المصرية، ليس فقط بسبب مستواه الفني، ولكن أيضًا لما عُرف عنه من التزام وانضباط وروح قتالية، جعلته أحد أبرز المدافعين في جيله.
البداية مع المنصورة
وُلد عبد الظاهر السقا في الأول من يناير عام 1974، وبدأ مشواره الكروي داخل نادي المنصورة، حيث تدرج في فرق الناشئين حتى وصل إلى الفريق الأول.
ومنذ ظهوره الأول، لفت الأنظار بقدراته الدفاعية، وتميزه في ألعاب الهواء والرقابة اللصيقة، وهو ما جعله من أبرز المدافعين في الدوري المصري خلال فترة قصيرة.
تجربة ناجحة مع إنبي
انتقل السقا إلى نادي إنبي، وواصل تقديم مستويات قوية، وساهم في بناء فريق منافس في الدوري المصري، قبل أن تأتيه فرصة الاحتراف الخارجي، التي كانت نقطة تحول كبيرة في مسيرته.
الاحتراف في تركيا
خاض عبد الظاهر السقا واحدة من أنجح تجارب الاحتراف للاعب مصري في الدوري التركي، حيث لعب لعدة أندية، أبرزها دنيزلي سبور وقونية سبور وإسكي شهير سبور.
وخلال سنواته في تركيا، أثبت جدارته كواحد من أفضل المدافعين، وشارك في عدد كبير من المباريات، واكتسب خبرات كبيرة في واحدة من أقوى الدوريات الأوروبية آنذاك.
ولم يكن السقا مجرد لاعب محترف، بل أصبح قائدًا داخل الملعب في أكثر من فريق، بفضل شخصيته القوية واحترام زملائه والجماهير له.
التألق مع منتخب مصر
كان عبد الظاهر السقا من الركائز الأساسية لمنتخب مصر لسنوات طويلة، وشارك في العديد من البطولات القارية والدولية.
وخاض عشرات المباريات الدولية بقميص الفراعنة، وساهم في تحقيق العديد من النجاحات، وكان حاضرًا في أكثر من نسخة من بطولة كأس الأمم الإفريقية.
ويُعد السقا من اللاعبين الذين لعبوا دورًا مهمًا في تتويج منتخب مصر بلقب كأس الأمم الإفريقية 2006، بعدما قدم مستويات دفاعية مميزة طوال البطولة.
كما شارك مع المنتخب في بطولات أخرى، وكان دائمًا أحد أبرز عناصر الخط الخلفي.
قائد داخل الملعب
تميز عبد الظاهر السقا بشخصية قيادية جعلته يحظى بثقة جميع المدربين الذين عمل معهم.
وكان دائمًا يوجه زملاءه داخل الملعب، ويقود الخط الدفاعي بثبات، وهو ما ساعد فرقه على الظهور بصورة قوية في العديد من المباريات المهمة.
أبرز مميزاته
امتلك عبد الظاهر السقا العديد من الصفات التي جعلته من أفضل المدافعين في الكرة المصرية، أبرزها:
القوة البدنية.
إجادة ألعاب الهواء.
التمركز الدفاعي المميز.
الهدوء تحت الضغط.
القيادة داخل الملعب.
قراءة اللعب بشكل ممتاز.
القدرة على بناء الهجمات من الخلف.
كما كان قليل الأخطاء، وهو ما أكسبه احترام المدربين والجماهير.
العودة إلى الدوري المصري
بعد سنوات طويلة من الاحتراف، عاد السقا إلى الدوري المصري، وواصل تقديم مستوياته المميزة، مستفيدًا من الخبرات الكبيرة التي اكتسبها في الملاعب التركية.
وكان حضوره داخل الملعب يمنح زملاءه الثقة، بفضل خبرته الكبيرة في المباريات المحلية والقارية.
البطولات والإنجازات
حقق عبد الظاهر السقا العديد من الإنجازات خلال مسيرته، سواء مع منتخب مصر أو الأندية التي لعب لها.
ومن أبرز إنجازاته:
التتويج بكأس الأمم الإفريقية مع منتخب مصر.
الاحتراف لسنوات طويلة في الدوري التركي.
قيادة عدد من الأندية داخل وخارج مصر.
المشاركة في العديد من البطولات القارية والدولية.
كما يُصنف ضمن أنجح المدافعين المصريين الذين خاضوا تجربة الاحتراف في أوروبا.
الاعتزال
أنهى عبد الظاهر السقا مسيرته الكروية بعد سنوات طويلة من العطاء، تاركًا خلفه سجلًا حافلًا بالإنجازات والمباريات الكبيرة.
ولم يبتعد عن كرة القدم بعد الاعتزال، حيث اتجه إلى العمل الإداري، مستفيدًا من خبراته الطويلة داخل الملاعب.
العمل الإداري
بعد اعتزاله، شغل السقا عددًا من المناصب الإدارية في الأندية المصرية، وكان له دور في تطوير فرق الكرة والمساهمة في بناء مشروعات رياضية جديدة.
كما ظهر في بعض المناسبات الرياضية محللًا للمباريات، مقدمًا خبراته الفنية لجماهير الكرة المصرية.
مكانته في الكرة المصرية
يظل عبد الظاهر السقا واحدًا من أبرز المدافعين في تاريخ الكرة المصرية، بعدما جمع بين النجاح المحلي والتألق في الاحتراف الخارجي، إلى جانب مسيرته المميزة مع منتخب مصر.
ويعتبره كثيرون نموذجًا للاعب المحترف الذي نجح في تمثيل الكرة المصرية بأفضل صورة خارج البلاد، بفضل التزامه وأدائه الثابت على مدار سنوات طويلة.
إرث كروي مميز
سيبقى اسم عبد الظاهر السقا حاضرًا في ذاكرة جماهير الكرة المصرية باعتباره أحد أفضل المدافعين الذين ارتدوا قميص منتخب مصر، وأحد أنجح المحترفين المصريين في الدوري التركي. وتميز طوال مسيرته بالانضباط والروح القتالية والقدرة على قيادة زملائه داخل الملعب، وهي الصفات التي جعلته يحظى باحترام الجميع.
ورغم اعتزاله كرة القدم، فإن مسيرته لا تزال مصدر إلهام للعديد من اللاعبين الشباب، بعدما أثبت أن الاجتهاد والالتزام قادران على صناعة تاريخ كبير داخل الملاعب المصرية وخارجها، ليظل عبد الظاهر السقا أحد الأسماء اللامعة في تاريخ الكرة المصرية.
