📁 آخر الأخبار

عبد الله السعيد.. رحلة المايسترو من الإسماعيلي والأهلي إلى بيراميدز والزمالك وأهلي جدة

 

عبد الله السعيد.. رحلة المايسترو من الإسماعيلي والأهلي إلى بيراميدز والزمالك وأهلي جدة

يُعد عبد الله السعيد واحدًا من أبرز صناع اللعب في تاريخ الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة، بعدما نجح في صناعة مسيرة طويلة ومميزة مع عدد من أكبر الأندية، بداية من الإسماعيلي، مرورًا بـالأهلي وأهلي جدة السعودي وبيراميدز والزمالك، إلى جانب مسيرته الدولية مع منتخب مصر.

وتميز عبد الله السعيد طوال مشواره بقدرات فنية استثنائية، جعلته من أبرز اللاعبين الذين شغلوا مركز صانع الألعاب في الكرة المصرية، حيث امتلك رؤية مميزة للملعب، وقدرة على التمرير وصناعة الفرص، بالإضافة إلى مهارة التسديد والقدرة على تسجيل الأهداف.

ولم تكن مسيرة السعيد مجرد رحلة بين أندية مختلفة، بل كانت مليئة بالبطولات والإنجازات والأرقام القياسية، كما شهدت العديد من المحطات التي صنعت اسمه وجعلته واحدًا من أكثر اللاعبين خبرة في الكرة المصرية.

البداية من الإسماعيلي

بدأ عبد الله السعيد رحلته الكروية داخل النادي الإسماعيلي، الذي كان بوابته الأولى نحو عالم كرة القدم الاحترافية.

وُلد السعيد في محافظة الإسماعيلية عام 1985، وانضم إلى مدرسة الموهوبين بالنادي الإسماعيلي في سن صغيرة، قبل أن يتدرج داخل قطاع الناشئين ويبدأ في لفت الأنظار بفضل موهبته وقدراته الفنية.

وكانت مدرسة الإسماعيلي واحدة من أهم المحطات في تكوين شخصية اللاعب، خاصة أن النادي اشتهر تاريخيًا بتقديم اللاعبين أصحاب المهارات الفنية العالية.

ومع مرور الوقت، نجح السعيد في الوصول إلى الفريق الأول، وبدأ في الحصول على فرص للمشاركة، ليظهر تدريجيًا كأحد المواهب الواعدة في الكرة المصرية.

وبحسب بيانات منشورة عن مسيرته، لعب السعيد مع الإسماعيلي لسنوات، وشارك في عدد كبير من المباريات، وسجل 36 هدفًا، ليصبح أحد أبرز عناصر الفريق خلال تلك الفترة.

التألق مع الإسماعيلي

مع الفريق الأول للإسماعيلي، بدأ عبد الله السعيد في اكتساب الخبرة اللازمة، وتحول من لاعب شاب يمتلك الموهبة إلى عنصر أساسي يعتمد عليه الفريق.

وكان مركز صانع الألعاب مناسبًا تمامًا لإمكاناته، حيث استطاع استخدام رؤيته الجيدة للملعب من أجل صناعة الفرص لزملائه، بالإضافة إلى التحرك بالقرب من منطقة الجزاء ومحاولة التسجيل.

وتميز اللاعب بالهدوء عند امتلاك الكرة، كما كان قادرًا على الاحتفاظ بها تحت الضغط، وهو ما جعله يمثل مصدر خطورة مستمرة على المنافسين.

وخلال سنواته مع الإسماعيلي، أصبح السعيد هدفًا للأندية الكبرى في الدوري المصري، خاصة الأهلي والزمالك، قبل أن يحسم الأهلي صفقة انتقاله في عام 2011.

الانتقال إلى الأهلي

كان انتقال عبد الله السعيد إلى الأهلي نقطة تحول تاريخية في مسيرته.

فاللعب في الأهلي يعني الانتقال إلى فريق ينافس باستمرار على البطولات المحلية والقارية، كما يعني مواجهة ضغط جماهيري وإعلامي كبير.


ورغم المنافسة القوية داخل الفريق، استطاع السعيد أن يثبت نفسه سريعًا، وأصبح أحد أهم لاعبي خط الوسط الهجومي في القلعة الحمراء.

ومع الأهلي، دخل اللاعب مرحلة جديدة تمامًا، حيث أصبح مطالبًا بتقديم أفضل ما لديه في مباريات الدوري والكأس والبطولات الإفريقية.

عبد الله السعيد مع الأهلي

يمكن اعتبار فترة عبد الله السعيد مع الأهلي من أنجح مراحل مسيرته الكروية.

فخلال سنواته مع الفريق الأحمر، ساهم اللاعب في تحقيق العديد من البطولات، وأصبح عنصرًا أساسيًا في تشكيلة الفريق.

وتوج السعيد مع الأهلي بعدة ألقاب في الدوري المصري، بالإضافة إلى كأس مصر والسوبر المصري، كما حقق دوري أبطال إفريقيا والكونفدرالية الإفريقية والسوبر الإفريقي.

ولم يكن دور السعيد مقتصرًا على صناعة الأهداف، بل أصبح أحد أهم مصادر التسجيل أيضًا، خاصة من خلال التسديدات والركلات الثابتة.

وكان يمتلك قدرة مميزة على إرسال التمريرات الحاسمة، وهو ما جعله أحد أهم صناع اللعب في جيله.

المايسترو في خط وسط الأهلي

ارتبط اسم عبد الله السعيد خلال فترة وجوده في الأهلي بلقب المايسترو، بسبب قدرته على التحكم في إيقاع اللعب.

فالسعيد لم يكن مجرد لاعب ينتظر الكرة أمام منطقة الجزاء، وإنما كان يشارك في بناء الهجمة، ويتحرك بين خط الوسط والهجوم، ويبحث عن أفضل طريقة لإيصال الكرة إلى زملائه.

كما امتلك القدرة على قراءة تحركات المهاجمين وإرسال تمريرات دقيقة خلف المدافعين.

وكانت هذه الصفات تجعله لاعبًا مهمًا في المباريات التي تحتاج إلى لاعب قادر على صناعة الحلول.

الأهداف والتمريرات الحاسمة

تميز عبد الله السعيد بتنوع مساهماته الهجومية.

فقد كان قادرًا على تسجيل الأهداف من خارج منطقة الجزاء، كما امتلك مهارة تنفيذ الركلات الثابتة، بالإضافة إلى قدرته على صناعة الفرص.

وهذا التنوع جعله لاعبًا يصعب على المنافسين التعامل معه، لأن مراقبته لم تكن تضمن دائمًا إيقاف خطورة الأهلي.

كما أن وجود مهاجمين وأجنحة مميزين حوله ساعده على استغلال تمريراته وصناعة المزيد من الفرص.

تجربة أهلي جدة السعودي

بعد سنوات ناجحة مع الأهلي المصري، خاض عبد الله السعيد تجربة احترافية في الدوري السعودي مع أهلي جدة.

وكان الانتقال إلى السعودية تحديًا جديدًا في مسيرته، حيث انتقل إلى دوري مختلف وأجواء جديدة.

وجاءت التجربة بعد فترة طويلة قضاها اللاعب في الكرة المصرية، لذلك كانت فرصة له لخوض منافسة مختلفة والتعرف على أسلوب لعب جديد.

وانضم السعيد إلى أهلي جدة في عام 2018، لكنه لم يستمر لفترة طويلة مع الفريق السعودي، قبل أن يعود مرة أخرى إلى الكرة المصرية.

تجربة قصيرة خارج مصر

رغم أن تجربة أهلي جدة لم تكن طويلة، فإنها أضافت إلى خبرة اللاعب.

فالاحتراف خارج مصر يمنح اللاعب فرصة للتعامل مع بيئة جديدة، سواء من الناحية الفنية أو التكتيكية أو حتى على المستوى الشخصي.

كما أن السعيد خاض خلال تلك المرحلة تجربة أخرى على سبيل الإعارة في فنلندا مع نادي كووبيون بالوسيورا، قبل انتقاله إلى أهلي جدة.

ورغم قصر هذه التجارب، فإنها أصبحت جزءًا من مسيرة لاعب خاض منافسات في أكثر من دولة.

الانتقال إلى بيراميدز

بعد عودته إلى مصر، بدأ عبد الله السعيد فصلًا جديدًا في مسيرته مع بيراميدز.

وكان انتقاله إلى النادي بمثابة بداية مرحلة مختلفة، خاصة أن بيراميدز كان يسعى في تلك الفترة إلى بناء فريق قوي قادر على المنافسة على البطولات المحلية والقارية.

وأصبح السعيد أحد أهم نجوم الفريق، واستفاد النادي من خبرته الكبيرة في الدوري المصري والبطولات الإفريقية.

ومع بيراميدز، عاد اللاعب إلى التألق بصورة واضحة، وأصبح قائدًا داخل الملعب وأحد أهم عناصر الفريق.

عبد الله السعيد قائدًا لبيراميدز

لم يكن دور عبد الله السعيد مع بيراميدز فنيًا فقط، بل أصبح أيضًا أحد اللاعبين أصحاب الخبرة الذين يعتمد عليهم الفريق.

وبحكم سنواته الطويلة في الملاعب، كان قادرًا على مساعدة زملائه والتعامل مع المباريات الصعبة.

كما ساهمت شخصيته الهادئة داخل الملعب في منح الفريق المزيد من الخبرة خلال المواجهات القوية.

وحقق السعيد أرقامًا مميزة مع بيراميدز، وسجل العديد من الأهداف، وواصل صناعة الفرص والتمريرات الحاسمة.

وبحسب البيانات المنشورة على موقع بيراميدز، تجاوز اللاعب حاجز 100 هدف في الدوري المصري، ودخل قائمة نادي المئة، كما وصل إلى 109 أهداف في المسابقة، متجاوزًا رقمًا تاريخيًا كان مرتبطًا بمحمود الخطيب.

إنجاز تاريخي في الدوري المصري

من أهم إنجازات عبد الله السعيد الفردية أنه أصبح من أبرز الهدافين في تاريخ الدوري المصري رغم كونه لاعب وسط وصانع ألعاب.

هذا الأمر يعكس قدرته الهجومية الكبيرة، خاصة أن الوصول إلى أكثر من 100 هدف في المسابقة يحتاج إلى سنوات طويلة من الاستمرارية.

كما أن تسجيل هذا العدد من الأهداف يؤكد أن السعيد لم يكن مجرد صانع لعب، وإنما كان لاعبًا قادرًا على صناعة وتسجيل الأهداف في الوقت نفسه.

وتُعد هذه الأرقام واحدة من أهم الأسباب التي جعلت اسمه مرتبطًا بتاريخ الدوري المصري.

هداف الدوري المصري

حقق عبد الله السعيد أيضًا لقب هداف الدوري المصري في أكثر من مناسبة، ومن أبرز مواسمه موسم 2012-2013، ثم عاد لتحقيق لقب الهداف في موسم 2019-2020 مع بيراميدز.

والمميز في الأمر أن اللاعب حقق لقب الهداف رغم مركزه كصانع ألعاب، وهو ما يعكس قدراته الكبيرة في إنهاء الهجمات.

كما أن تحقيق الجائزة في فترتين مختلفتين من مسيرته يوضح مدى استمراريته وقدرته على الحفاظ على مستواه لسنوات طويلة.

الانتقال إلى الزمالك

في يناير 2024، جاءت واحدة من أكثر محطات مسيرة عبد الله السعيد إثارة للاهتمام، عندما انتقل إلى الزمالك.

وكان انتقال السعيد إلى الزمالك حدثًا بارزًا، خاصة أنه أصبح واحدًا من اللاعبين القلائل الذين ارتدوا قمصان الأندية الثلاثة الكبرى في مصر، الإسماعيلي والأهلي والزمالك.

وانضم اللاعب إلى الزمالك وهو يمتلك خبرة كبيرة، بعدما خاض سنوات طويلة في الدوري المصري والمنتخب الوطني، بالإضافة إلى تجربة الاحتراف الخارجي.

وأكد انتقاله إلى الزمالك أن مسيرته لم تكن مرتبطة بنادٍ واحد، وإنما كان لاعبًا قادرًا على الاستمرار والتألق عبر مراحل مختلفة.

عبد الله السعيد مع الزمالك

مع الزمالك، دخل السعيد مرحلة جديدة من مسيرته، وأصبح من أكبر اللاعبين سنًا داخل الفريق.

لكن عامل السن لم يمنعه من تقديم الإضافة، حيث ظل يعتمد على خبرته وذكائه في التعامل مع الكرة.

ويختلف دور اللاعب في هذه المرحلة عن سنواته الأولى، حيث أصبح يعتمد أكثر على قراءة الملعب والتمرير والتمركز بدلًا من الاعتماد الكامل على السرعة والمجهود البدني.

كما أن خبرته الكبيرة تساعده على التعامل مع المباريات التي تحتاج إلى هدوء واتخاذ قرارات صحيحة.

قيمة الخبرة داخل الملعب

من أهم الأشياء التي تميز عبد الله السعيد حاليًا هي الخبرة.

فاللاعب خاض مئات المباريات مع الأندية والمنتخب، وشارك في بطولات محلية وقارية ودولية.

وهذا النوع من الخبرة لا يمكن اكتسابه بسهولة، ويجعل اللاعب قادرًا على قراءة المباراة بشكل مختلف عن اللاعبين الأصغر سنًا.

كما يستطيع السعيد معرفة متى يسرع اللعب ومتى يحتفظ بالكرة، ومتى يرسل تمريرة مباشرة ومتى يعود إلى الخلف لبناء الهجمة.

عبد الله السعيد مع منتخب مصر

على المستوى الدولي، يمثل منتخب مصر فصلًا مهمًا في مسيرة عبد الله السعيد.

وانضم اللاعب إلى المنتخب الأول، وأصبح أحد عناصر الفريق خلال سنوات مهمة، خاصة في فترة التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2018.

وخاض السعيد عددًا كبيرًا من المباريات الدولية، وشارك مع المنتخب في بطولات كأس الأمم الإفريقية، بالإضافة إلى كأس العالم 2018 في روسيا.

وبحسب بيانات منشورة، خاض السعيد 55 مباراة دولية وساهم في 16 هدفًا، بواقع 6 أهداف و10 تمريرات حاسمة، قبل اعتزاله اللعب الدولي في عام 2022.

التأهل إلى كأس العالم 2018

كان عبد الله السعيد أحد عناصر منتخب مصر خلال رحلة التأهل إلى كأس العالم 2018 في روسيا.

وكان تأهل الفراعنة إلى المونديال بعد غياب طويل واحدًا من أهم الأحداث في تاريخ الكرة المصرية خلال السنوات الأخيرة.

وساهم السعيد خلال التصفيات في رحلة المنتخب، وسجل أهدافًا مهمة، وكان من العناصر الأساسية في تشكيل المدرب هيكتور كوبر.

ثم شارك في كأس العالم بروسيا، ليكتب فصلًا جديدًا في مسيرته الدولية.

عبد الله السعيد في كأس العالم

كانت المشاركة في كأس العالم 2018 واحدة من أهم لحظات مسيرة السعيد.

فاللعب في أكبر بطولة كرة قدم على مستوى العالم هو حلم لأي لاعب، والسعيد استطاع تحقيق هذا الحلم مع منتخب مصر.

وشارك المنتخب المصري في البطولة ضمن مجموعة قوية، وواجه منتخبات كبيرة، لكن الفراعنة ودعوا البطولة من دور المجموعات.

ورغم النتائج الصعبة، فإن مشاركة السعيد في المونديال تظل من أبرز الإنجازات الدولية في مسيرته.

أسلوب لعب عبد الله السعيد

يعتمد عبد الله السعيد على مجموعة من المهارات التي جعلته من أفضل صناع اللعب في جيله.

ومن أبرز هذه المهارات:

الرؤية: يمتلك قدرة عالية على قراءة الملعب واكتشاف المساحات.

التمرير: يتميز بالتمريرات الدقيقة، خاصة خلف المدافعين.

التسديد: يمتلك قدرة جيدة على التسديد من خارج منطقة الجزاء.

الركلات الثابتة: كان من اللاعبين المميزين في تنفيذ الركلات الثابتة.

الهدوء: لا يتسرع في اتخاذ القرار، ويميل إلى اختيار الحل المناسب.

الخبرة: يستطيع التعامل مع مختلف ظروف المباريات.

لاعب لا يعتمد على السرعة

مع تقدم اللاعب في العمر، أصبح من الواضح أن عبد الله السعيد لا يعتمد بشكل أساسي على السرعة أو القوة البدنية.

بل يعتمد أكثر على الذكاء والتمركز والخبرة والقدرة على قراءة الملعب.

وهذه نقطة مهمة في مسيرة أي لاعب، لأن بعض اللاعبين يستطيعون الاستمرار في الملاعب لسنوات طويلة عندما ينجحون في تطوير أسلوب لعبهم بما يتناسب مع إمكاناتهم.

والسعيد أحد أبرز الأمثلة على ذلك في الكرة المصرية.

الأرقام القياسية

ترك عبد الله السعيد بصمة واضحة على مستوى الأرقام الفردية.

فقد دخل نادي المئة في الدوري المصري، وتجاوز حاجز 100 هدف، ووصل إلى 109 أهداف في المسابقة بحسب البيانات المنشورة من بيراميدز.

كما حقق لقب أفضل لاعب في مصر عام 2016، وتم اختياره ضمن أفضل اللاعبين داخل قارة إفريقيا في 2013 وفق السيرة المنشورة على موقع بيراميدز.

وهذه الأرقام تؤكد حجم الاستمرارية التي تمتع بها اللاعب طوال مسيرته.

البطولات مع الأهلي

رغم أن عبد الله السعيد لعب لعدة أندية، فإن أغلب بطولاته جاءت خلال فترته مع الأهلي.

وحقق مع الفريق الأحمر عدة ألقاب في الدوري المصري، وكأس مصر، والسوبر المصري، ودوري أبطال إفريقيا، والكونفدرالية الإفريقية، والسوبر الإفريقي.

وهذه البطولات جعلت فترة الأهلي هي الأكثر نجاحًا من الناحية الجماعية في مسيرته.

كما أن المشاركة في البطولات الإفريقية ساعدته على اكتساب خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات القارية.

لاعب صنع تاريخًا خاصًا

عندما ننظر إلى مسيرة عبد الله السعيد، نجد أنه استطاع أن يصنع تاريخًا خاصًا به.

فهو بدأ من الإسماعيلي، وتألق مع الأهلي، وخاض تجربة احترافية في السعودية وفنلندا، ثم أصبح قائدًا وأحد أهم نجوم بيراميدز، قبل أن ينتقل إلى الزمالك.

كما أنه ارتدى قميص منتخب مصر وشارك في كأس العالم.

وهذا التنوع يجعل مسيرته واحدة من أكثر المسيرات إثارة للاهتمام في الكرة المصرية الحديثة.

خاتمة

في النهاية، يمكن القول إن عبد الله السعيد واحد من أهم لاعبي كرة القدم المصرية خلال العقدين الأخيرين، بعدما استطاع أن يجمع بين الموهبة والاستمرارية والخبرة، ويترك بصمة واضحة مع كل فريق ارتدى قميصه.

بدأ رحلته من الإسماعيلي، النادي الذي احتضن موهبته ومنحه فرصة الظهور على مستوى الفريق الأول، قبل أن ينتقل إلى الأهلي ويبدأ واحدة من أنجح مراحل مسيرته، حيث حقق العديد من البطولات المحلية والقارية، وأصبح واحدًا من أهم صناع اللعب في الفريق.

ثم خاض تجربة احترافية مع أهلي جدة السعودي، إلى جانب فترة قصيرة في فنلندا، قبل أن يعود إلى مصر وينضم إلى بيراميدز، وهناك واصل التألق وحقق أرقامًا فردية مميزة، أبرزها دخوله نادي المئة في الدوري المصري وتجاوزه حاجز 100 هدف في المسابقة.

وبعد سنوات من التألق مع بيراميدز، انتقل عبد الله السعيد إلى الزمالك، ليصبح من اللاعبين القلائل الذين ارتدوا قمصان الإسماعيلي والأهلي والزمالك، وهي الأندية صاحبة الجماهيرية الأكبر في الكرة المصرية.

وعلى المستوى الدولي، كان السعيد أحد أبرز عناصر منتخب مصر خلال فترة مهمة، وساهم في رحلة التأهل إلى كأس العالم 2018، ثم شارك مع الفراعنة في البطولة التي أقيمت في روسيا، كما ظهر في عدة نسخ من كأس الأمم الإفريقية قبل أن يعلن اعتزاله اللعب الدولي.

ويظل عبد الله السعيد نموذجًا للاعب الذي استطاع أن يغير أسلوبه مع مرور السنوات، فبعدما كان يعتمد بشكل أكبر على الحركة والقدرة البدنية في بداياته، أصبح يعتمد بصورة أكبر على الذكاء والخبرة والتمرير والتمركز.

كما أن وصوله إلى أرقام تهديفية كبيرة رغم كونه لاعب وسط هجومي يعكس مدى تأثيره أمام المرمى، ويؤكد أنه لم يكن مجرد صانع ألعاب، بل لاعبًا قادرًا على صناعة الأهداف وتسجيلها.

ومع استمرار مسيرته في الملاعب، يبقى اسم عبد الله السعيد حاضرًا في تاريخ الكرة المصرية، سواء بسبب بطولاته مع الأهلي، أو أرقامه مع بيراميدز، أو انتقاله إلى الزمالك، أو مشاركته مع منتخب مصر في كأس العالم.

إنها مسيرة طويلة امتدت لأكثر من عقدين، شهدت الكثير من النجاحات والتحديات، لكنها في النهاية صنعت لاعبًا صاحب مكانة خاصة بين نجوم الكرة المصرية، وأحد أبرز صناع اللعب الذين ظهروا في الملاعب المصرية خلال السنوات الأخيرة.